السيد هاشم البحراني
610
البرهان في تفسير القرآن
سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله : * ( وإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى ) * ، قال : « ثبتت المعرفة في قلوبهم ونسوا الموقف ، وسيذكرونه يوما ما ، ولولا ذلك لم يدر أحد من خالقه ومن رازقه » . 4061 / [ 15 ] - وعنه : عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن رفاعة بن موسى النخاس ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله تعالى : * ( وإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى ) * ، قال : « نعم ، لله الحجة على جميع خلقه ، أخذهم يوم أخذ الميثاق ، هكذا » وقبض يده . 4062 / [ 16 ] - محمد بن الحسن الصفار : عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن موسى ، عن علي بن حسان ، عن عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في قوله عز وجل : * ( وإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ ) * . قال : « أخرج الله من ظهر آدم ذريته إلى يوم القيامة [ فخرجوا ] وهم كالذر فعرفهم نفسه ، ولولا ذلك لم يعرف أحد ربه ، ثم قال : * ( أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى ) * وإن محمدا رسولي وعليا أمير المؤمنين خليفتي وأميني » . 4063 / [ 17 ] - الشيخ في ( أماليه ) ، قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا أبو نصر ليث بن محمد ابن نصر بن الليث البلخي . قال : حدثنا أحمد بن عبد الصمد بن مزاحم الهروي ، سنة إحدى وتسعين « 1 » ومائتين ، قال : حدثني خالي « 2 » عبد السلام بن صالح أبو الصلت الهروي ، قال : حدثني عبد العزيز بن عبد الصمد القمي البصري ، قال : حدثنا أبو هارون العبدي ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : حج عمر بن الخطاب في إمرته ، فلما افتتح الطواف حاذى الحجر الأسود فاستلمه وقبله ، وقال : أقبلك وإني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ، ولكن كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بك حفيا ، ولولا أني رأيته يقبلك ما قبلتك . قال : وكان في القوم الحجيج علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فقال : « بلى ، والله إنه ليضر وينفع » . فقال : وبم [ قلت ] ذلك ، يا أبا الحسن ؟ قال : « بكتاب الله تعالى » . قال : أشهد أنك لذو علم بكتاب الله تعالى ، فأين ذلك من الكتاب ؟ قال : « قول الله عز وجل : * ( وإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا ) * وأخبرك أن الله سبحانه لما خلق آدم مسح ظهره ، فاستخرج ذريته من صلبه في هيئة الذر ، فألزمهم العقل وقررهم أنه الرب وأنهم العبيد ، فأقروا له بالربوبية وشهدوا على أنفسهم بالعبودية ، والله عز وجل يعلم أنهم في ذلك في منازل مختلفة ، فكتب أسماء عبيده في رق ، وكان لهذا الحجر يومئذ عينان وشفتان ولسان ، فقال : افتح فاك - قال - : ففتح فاه فألقمه
--> 15 - المحاسن : 242 / 229 . 16 - بصائر الدرجات : 91 / 6 . 17 - الأمالي 2 : 90 . ( 1 ) في المصدر : إحدى وستّين . ( 2 ) زاد في « ط » : بن .